شرائط الذابح

Aller en bas

شرائط الذابح Empty شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:20

: يشترط لصحة الذبح في الجملة شرائط راجعة إلى الذابح وهي :


- 1
أن يكون عاقلا

- 2
أن يكون مسلما أو كتابيا .

- 3
أن يكون حلالا إذا ذبح صيد البر .

- 4
أن يسمي الله تعالى على الذبيحة عند التذكر والقدرة .

- 5
ألا يهل بالذبح لغير الله تعالى ، وزاد المالكية :

- 6
أن يقطع من مقدم العنق .

- 7
ألا يرفع يده قبل تمام التذكية .

- 8
أن ينوي التذكية . -

شرائط الذابح Mouton10


Dernière édition par SalSoul le Mar 5 Mar - 14:36, édité 1 fois

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:21

الشريطة الأولى : أن يكون عاقلا سواء كان رجلا أو امرأة بالغا أو غير بالغ إذا كان مميزا وهذا عند الجمهور ( الحنفية والمالكية والحنابلة ، وهو قول للشافعية ) .
وعلل الحنفية اشتراط العقل بأن صحة القصد إلى التسمية عند الذبح لا بد منها ، وذلك بأن يكون الذابح متمكنا من قصد التسمية ، وإن لم يكن قصدها واجبا ، ولا تتحقق صحة التسمية ممن لا يعمل ، فلا تؤكل ذبيحة المجنون والصبي الذي لا يعقل ، والسكران الذي لا يعقل ، أما الصبي والسكران والمعتوه الذين يعقلون الذبح ويقدرون عليه فتؤكل ذبيحتهم .
ووجه ابن قدامة الاشتراط بأن غير العاقل لا يصح منه القصد إلى الذبح .
والأظهر عند الشافعية حل ذبيحة الصبي غير المميز والمجنون والسكران مع الكراهة - بخلاف النائم - أما الحل فلأن لهم قصدا في الجملة ، وأما الكراهة فلأنهم قد يخطئون الذبح ، وإنما حرمت ذبيحة ( النائم ) لأنه لا يتصور له قصد .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:22

الشريطة الثانية : أن يكون مسلما أو كتابيا فلا تحل ذبيحة الوثني والمجوسي وهذا متفق عليه .
ووجه اشتراطها أن غير المسلم والكتابي لا يخلص ذكر اسم الله ، وذلك أن المشرك يهلل غير الله أو يذبح على النصب . وقد قال تعالى : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنـزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب ) . والمجوسي لا يذكر اسم الله على الذبيحة .
وقد « قال عليه الصلاة والسلام في المجوس : سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم .
والمرتد - ولو لدين أهل كتاب - لا يقر على الدين الذي انتقل إليه فهو في هذه المسألة كالوثني ، فإن كان المرتد غلاما مراهقا لم تؤكل ذبيحته - [ المرتد ] - عند أبي حنيفة ومحمد بناء على أن ردته - ص 185 - معتبرة ، وعند أبي يوسف تؤكل بناء على أن ردته غير معتبرة .
وإنما حلت ذبيحة أهل الكتاب لقوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) والمراد من طعامهم ذبائحهم ، إذ لو لم يكن المراد ذلك لم يكن للتخصيص بأهل الكتاب معنى ، لأن غير الذبائح من أطعمة سائر الكفرة مأكول ، ولو فرض أن الطعام غير مختص بالذبائح فهو اسم لما يتطعم ، والذبائح مما يتطعم ، فيدخل تحت اسم الطعام فيحل لنا أكلها .
من هو الكتابي :
24 - المقصود بالكتابي في باب الذبائح اليهودي والنصراني ذميا كان كل منهما أو حربيا ، ذكرا أو أنثى ، حرا أورقيقا ، لا المجوسي .
واشترط الشافعية في كل من اليهود والنصارى ألا يعلم دخول أول آبائهم في الدين بعد بعثة ناسخة ، فاليهودي الذي علمنا دخول أول آبائه في اليهودية بعد بعثة المسيح عليه السلام لا تحل ذبيحته ، والنصراني الذي علمنا دخول أول آبائه في المسيحية بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل ذبيحته ؛ لأن الدخول في الدين بعد البعثة الناسخة له غير مقبول فيكون كالردة .
وقال ابن تيمية : إن كون الرجل كتابيا أو غير كتابي هو حكم يستفيده بنفسه لا بنسبه ، فكل من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم ، سواء كان أبوه أو جده قد دخل في دينهم أم لم يدخل ، وسواء أكان دخوله بعد النسخ والتبديل أم قبل ذلك ، وهو المنصوص الصريح عن أحمد .
حكم ذبائح الصابئة والسامرة :
25 - تؤكل ذبائح الصابئة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا تؤكل . فعند أبي حنيفة أنهم قوم يؤمنون بكتاب ، فإنهم يقرءون الزبور ولا يعبدون الكواكب ولكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في الاستقبال إليها ، إلا أنهم يخالفون غيرهم من أهل الكتاب في بعض دياناتهم ، وهذا لا يمنع المناكحة - ص 186 - كاليهود مع النصارى ، فلا يمنع حل الذبيحة .
وعند أبي يوسف ومحمد أنهم قوم يعبدون الكواكب ( وعابد الكواكب كعابد الوثن ) فلا يجوز للمسلمين مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم .
وفرق المالكية بين السامرة والصابئة فأحلوا ذبائح السامرة ؛ لأن مخالفتهم لليهود ليست كبيرة ، وحرموا ذبائح الصابئة لعظم مخالفتهم للنصارى .
وقال الشافعية : إن الصابئة فرقة من النصارى ، والسامرة فرقة من اليهود وتؤكل ذبائح الصابئة إن لم تكفرهم النصارى ولم يخالفوهم في أصول دينهم ، وتؤكل ذبائح السامرة إن لم تكفرهم اليهود ولم يخالفوهم في أصول دينهم .
وقال ابن قدامة : الصحيح أنه ينظر في الصابئة ، فإن كانوا يوافقون أحد أهل الكتابين في نبيهم وكتابهم فهم منهم ، وإن خالفوهم في ذلك فليسوا من أهل الكتاب .
حكم ذبائح نصارى بني تغلب :
26 - يستوي نصارى بني تغلب مع سائر النصارى في حل ذبائحهم ؛ لأنهم على دين النصارى ، إلا أنهم نصارى العرب فيتناولهم عموم الآية الشريفة .
وحكى صاحب " البدائع " أن عليا - رضي الله عنه - قال : لا تؤكل ذبائح نصارى العرب لأنهم ليسوا بأهل الكتاب ، وقرأ قوله عز وجل ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) ، وأن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : تؤكل ، وقرأ ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) . وينظر مصطلح : ( جزية ) .
حكم من انتقل إلى دين أهل الكتاب أو غيرهم - [ أكل ذبيحته ] - :
27 - إذا انتقل الكتابي إلى دين غير أهل الكتاب من الكفرة لا تؤكل ذبيحته ؛ لأنه لم يصر كتابيا ، وهذا لا خلاف فيه .
وإذا انتقل الكتابي من دينه إلى دين أهل كتاب آخرين كيهودي تنصر أكلت ذبيحته ، وكذا لو انتقل غير الكتابي من الكفرة إلى دين أهل الكتاب فإنه تؤكل ذبيحته . - ص 187 -
ووافق المالكية على هذا الأخير حيث صرحوا بأن المجوسي إذا تنصر أو تهود يقر على الدين المنتقل إليه ويصير له حكم أهل الكتاب من أكل ذبيحته وغيره من الأحكام .
وقال الشافعية : من انتقل إلى دين أهل كتاب بعد بعثة ناسخة لا تحل ذبيحته ولا ذبيحة ذريته من بعده .
حكم المتولد بين كتابي وغير كتابي - [ أكل ذبيحته ] - :
28 - ذهب الحنفية والحنابلة في إحدى الروايتين إلى أن المولود بين كتابي وغير كتابي تؤكل ذبيحته أيهما كان الكتابي الأب أو الأم .
وقال المالكية : يعتبر الأب فإن كان كتابيا تؤكل وإلا فلا ، هذا إذا كان أبا شرعيا بخلاف الزاني فإن المتولد لا يتبعه وإنما يتبع الأم .
وقال الشافعية : لا تؤكل ذبيحة المتولد مطلقا ، لأنه يتبع أخس الأصلين احتياطا . وهي رواية عن أحمد .
شرائط حل ذبيحة الكتابي :
29 - قال الحنفية : إنما تؤكل ذبيحة الكتابي إذا لم يشهد ذبحه ، ولم يسمع منه شيء ، أو شهد وسمع منه تسمية الله تعالى وحده ؛ لأنه إذا لم يسمع منه شيء يحمل على أنه قد سمى الله تعالى ، وجرد التسمية تحسينا للظن به كما بالمسلم . وإن سمع منه ذكر اسم الله تعالى لكنه عنى به - عز وجل - المسيح عليه السلام تؤكل ؛ لأنه أظهر تسمية هي تسمية المسلمين إلا إذا نص فقال مثلا : بسم الله الذي هو ثالث ثلاثة ، فلا تحل ، وإذا سمع منه أن سمى المسيح وحده أو سمى الله تعالى والمسيح لا تؤكل ذبيحته لقوله عز وجل : ( وما أهل لغير الله به ) . وهذا أهل لغير الله به فلا يؤكل .
وقال الشافعية : تحل ذبيحة الكتابي إذا لم نعلم أنه أهل به لغير الله كما هو الشأن في المسلم .
وقال المالكية : يشترط في ذبيحة الكتابي ثلاث شرائط :
أ - أن يذبح ما يحل له بشرعنا من غنم وبقر وغيرهما إذا ذبح لنفسه - أي ذبح ما يملكه - وخرج بذلك ما لو ذبح اليهودي لنفسه حيوانا ذا ظفر ، وهو ما له جلدة بين أصابعه كالإبل والإوز فلا يحل لنا أكله - ص 188 - وبهذا قال الحنابلة في أحد وجهين . لكنهم لم يقيدوا المسألة بكون اليهودي ذبح لنفسه بل قالوا : لو ذبح اليهودي ذا ظفر لم يحل لنا في أحد وجهين عن أحمد .
والوجه الثاني عدم التحريم وهو الراجح عندهم .
قال المالكية : فإن ذبح لمسلم بأمره ففيه قولان : أرجحهما عند ابن عرفة التحريم - كما ذكره العدوي على الخرشي - سواء أكان مما يحرم عليه أم لا . وفي ( الشرح الصغير ) : الراجح الكراهة .
فإن ذبح لمسلم من غير أمره فالظاهر الحل - كما قرره العدوي - لأنه لما أقدم على ذبحه الموجب لغرمه يصير كالمملوك له .
وإن ذبح الكتابي لكتابي آخر ما يحل لهما حل لنا ، أو ما يحرم عليهما حرم علينا ، أو ما يحل لأحدهما ويحرم على الآخر . فالظاهر اعتبار حال الذابح .
ب - ألا يذكر عليه اسم غير الله ، فإن ذكر عليه اسم غير الله كأن قال : باسم المسيح أو العذراء أوالصنم لم يؤكل ، بخلاف ما لو ذبحوا لأنفسهم ذبيحة بقصد أكلهم منها ولو في أعيادهم وأفراحهم ، وقصدوا التقرب بها لعيسى عليه السلام أوالصليب من غير ذكر اسميهما فإنه يحل لنا أكلها مع الكراهة .
وبالحل في هذه الحالة قال أحمد في أرجح الروايتين عنه وهي الرواية التي اختارها أكثر أصحابه ؛ لما روي عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه سئل عنه فقال : كلوا وأطعموني رواه سعيد ، وعن أبي أمامة وأبي الدرداء كذلك رواهما سعيد ، ورخص فيه عمرو بن الأسود ومكحول وضمرة بن حبيب لقوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) وهذا من طعامهم .
وفي رواية عن أحمد أنه يحرم وإن ذكر اسم الله عليه . واختار ذلك الشيخ تقي الدين وابن عقيل وهو قول ميمون بن مهران .
وقيل : إن ذكر في هذه الصورة اسم عيسى عليه السلام أوالصليب لا يضر ، وإنما الذي يضر إخراجه قربة لذات غير الله لأنه الذي أهل به لغير الله .
ج - ألا يغيب حال ذبحه عنا إن كان ممن يستحل الميتة ، إذ لا بد من حضور مسلم عارف بالذكاة الشرعية خوفا من كونه قتلها أونخعها أوسمى عليها غير الله . - ص 189 - ولا تشترط عندهم في الكتابي تسمية الله تعالى بخلاف المسلم .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:23

الشريطة ( الثالثة ) عند الجمهور أن يكون حلالا إذا أراد ذبح صيد البر ، وهو الوحش طيرا كان أو دابة . فالمحرم يحرم عليه أن يتعرض للصيد البري سواء أكان التعرض باصطياد أم ذبح أم قتل أم غيرها ، ومحرم عليه أيضا أن يدل الحلال على صيد البر أو يأمر به أو يشير إليه ، فما ذبحه المحرم من صيد البر ميتة ، وكذا ما ذبحه الحلال بدلالة المحرم أو إشارته . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) وقال تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) .
وخرج بالصيد : المستأنس كالدجاج والغنم والإبل ، فللمحرم أن يذكيها ؛ لأن التحريم مخصوص بالصيد أي بما شأنه أن يصاد وهو الوحش فبقي غيره على عموم الإباحة . وعلى هذا اتفق جميع المذاهب 31 .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:24

- الشريطة ( الرابعة ) ذهب الجمهور إلى اشتراط تسمية الله تعالى - [ عند الذبح ] - عند التذكر والقدرة . فمن تعمد تركها وهو قادر على النطق بها لا تؤكل ذبيحته - مسلما كان أو كتابيا - ومن نسيها أو كان أخرس أكلت ذبيحته .
وذلك لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق )
نهى سبحانه عن أكل متروك التسمية وسماه فسقا ، والمقصود ما تركت التسمية عليه عمدا مع القدرة ، لما روي عن ابن عباس « أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسلم يكفيه اسمه ، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر اسم الله ثم ليأكل ويقاس على المسلم - في الحديث - الكتابي ؛ لأن الله تعالى أباح لنا طعام الذين أوتوا الكتاب فيشترط فيهم ما يشترط فينا .
وذهب الشافعية إلى أن التسمية - ص 190 - مستحبة ووافقهم ابن رشد من المالكية وهي رواية عن أحمد مخالفة للمشهور لكن اختارها أبو بكر - لأن الله تعالى أباح لنا ذبائح أهل الكتاب بقوله تعالى ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) وهم لا يذكرونها ، وأما قوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ، ففيه تأويلان أحدهما : أن المراد ما ذكر عليه اسم غير الله ، يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله تعالى : ( وما أهل لغير الله به ) وسياق الآية دال عليه فإنه قال : ( وإنه لفسق ) والحالة التي يكون فيها فسقا هي الإهلال لغير الله .
قال تعالى : ( أو فسقا أهل لغير الله به ) . ثانيهما : ما قاله أحمد أن المراد به الميتة بدليل قوله تعالى : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) وذلك لأنهم كانوا يقولون : أتأكلون ما قتلتم - أي ذكيتم - ولا تأكلون ما قتل الله ؟ يعنون الميتة . ومما يدل على عدم اشتراط التسمية ما أخرجه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - « أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال : سموا عليه أنتم وكلوه قالت : وكانوا حديثي عهد بالكفر فلو كانت التسمية شريطة لما حلت الذبيحة مع الشك في وجودها ؛ لأن الشك في الشريطة شك فيما شرطت له .
ويشهد له ما أخرجه الدارقطني من حديث أبي هريرة قال : « سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله قال : اسم الله على كل مسلم . وفي لفظ « على فم كل مسلم » وهذا عام في الناسي والمتعمد ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ثم إن المتفقين على اشتراط التسمية اتفقوا على أن المسلم الناطق العالم بالوجوب إذا تركها عمدا تحرم ذبيحته .
واختلفوا في الكتابي والأخرس والساهي والجاهل بالوجوب .
أما الكتابي فقد قال المالكية : لا تشترط في - ص 191 - حقه التسمية ؛ لأن الله أباح ذبائح أهل الكتاب ، وهو يعلم أن منهم من يترك التسمية . واشترطها الباقون في الكتابي .
وأما الأخرس فقد اشترط الحنابلة أن يشير بالتسمية ، بأن يومئ إلى السماء ، ولم يشترط ذلك الباقون .
وأما الساهي عن التسمية فتحرم ذبيحته ، وهو رواية عن أحمد مخالفة للمشهور .
وفرع على ما ذهب إليه من تحريم ذبيحة الساهي ، أو من ذبح ذبيحة لغيره بأمره فنسي أن يسمي الله تعالى ، أو تعمد ، فهو ضامن مثل الحيوان الذي أفسد ؛ لأنه ميتة ، وأموال الناس تضمن بالعمد والنسيان .
وأما الجاهل بوجوب التسمية إذا تركها عمدا فهذه المسألة مختلف فيها بين الصحابة وغيرهم من الفقهاء . فعن عبد الله بن عمر وعبد الله بن يزيد : يحرم متروك التسمية عمدا وسهوا .
وعن ابن عباس وإسحاق والثوري وعطاء وطاوس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وربيعة : يحرم متروك التسمية عمدا لا سهوا .
ثم إن للتسمية حقيقة وشرائط ووقتا نذكرها في الفقرات التالية .
حقيقة التسمية - [ عند الذبح ] - :
32 - حقيقتها : ذكر اسم الله تعالى أي اسم كان لقوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) من غير فصل بين اسم واسم ، وقوله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) لأنه إذا ذكر الذابح اسما من أسماء الله لم يكن المأكول مما لم يذكر اسم الله عليه فلم يكن محرما ، وسواء أقرن بالاسم الصفة بأن قال : الله أكبر ، الله أجل ، الله الرحمن ، الله الرحيم ونحو ذلك أم لم يقرن بأن قال : الله أو الرحمن أو الرحيم أو غير ذلك ؛ لأن المشروط بالآية ذكر اسم الله - عز شأنه - وكذا التهليل والتحميد والتسبيح ، سواء أكان جاهلا بالتسمية المعهودة أم عالما بها ، وسواء أكانت التسمية بالعربية أم بغيرها ، ممن لا يحسن العربية أو يحسنها ، هذا ما نص عليه الحنفية .
ووافق سائر المذاهب على التسمية المعهودة بالعربية ، وخالف بعضهم في إلحاق الصيغ - ص 192 - الأخرى بها ، وبعضهم في وقوعها بغير العربية .
فالمالكية قالوا : إن التسمية الواجبة هي ذكر اسم الله بأيه صيغة كانت من تسمية أو تهليل أو تسبيح أو تكبير ، لكن الأفضل أن يقول بسم الله والله أكبر .
والشافعية قالوا : يكفي في التسمية : بسم الله ، والأكمل : بسم الله الرحمن الرحيم . وقيل : لا يقول : الرحمن الرحيم ؛ لأن الذبح فيه تعذيب ( والرحمن الرحيم ) لا يناسبانه .
والحنابلة قالوا : إن المذهب المنصوص عليه هو أن يقول : بسم الله ، لا يقوم غيرها مقامها ؛ لأن إطلاق التسمية عند ذكرها ينصرف إليها ، وقيل : يكفي تكبير الله تعالى ونحوه كالتسبيح والتحميد ، وإن ذكر اسم الله بغير العربية - [ عند الذبح ] - أجزأه وإن أحسن العربية ، وهذا هو المذهب عندهم ؛ لأن المقصود ذكر اسم الله تعالى ، وهو يحصل بجميع اللغات .
شرائط التسمية - [ على الذبيحة ] - :
33 - يشترط في التسمية أربع شرائط :
1 - أن تكون التسمية من الذابح حتى لو سمى غيره وهو ساكت ذاكر غير ناس لا يحل عند من أوجب التسمية .
2 - أن يريد بها التسمية على الذبيحة ، فإن من أراد بها التسمية لافتتاح العمل لا يحل ، وكذا إذا قال الحمد لله وأراد به الحمد على سبيل الشكر ، وكذا لو سبح أو هلل أو كبر ولم يرد به التسمية على الذبيحة وإنما أراد به وصفه بالوحدانية والتنزه عن صفات الحدوث لا غير .
وهذا أيضا عند من أوجب التسمية .
ومن غفل عن إرادة الذكر والتعظيم لم تحرم ذبيحته حيث لم يرد معنى آخر مما ذكرنا .
3 - ألا يشوب تعظيمه تعالى بالتسمية معنى آخر كالدعاء ، فلو قال : " اللهم اغفر لي " لم يكن ذلك تسمية ؛ لأنه دعاء ، والدعاء لا يقصد به التعظيم المحض ، فلا يكون تسمية كما لا يكون تكبيرا .
4 - أن يعين بالتسمية الذبيحة لأن ذكر اسم الله عليها لا يتحقق إلا بذلك .
وقت التسمية :
34 - ذهب الحنفية والمالكية إلى أن وقت التسمية في الذكاة الاختيارية هو وقت التذكية ، - ص 193 - لا يجوز تقديمها عليه إلا بزمان قليل لا يمكن التحرز عنه .
وأما الحنابلة فالصحيح من مذهبهم أن ذكر الله يكون عند حركة يد الذابح ، وقال جماعة منهم عند الذبح أو قبله قريبا فصل بكلام أو لا .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:25

- الشريطة ( الخامسة ) - من شرائط الذابح - ألا يهل لغير الله بالذبح . والمقصود هو تعظيم غير الله سواء أكان برفع الصوت أم لا ، وسواء أكان معه تعظيم الله تعالى أم لا ، وقد كان المشركون يرفعون أصواتهم عند الذبح بأسماء الآلهة متقربين إليها بذبائحهم . وهي شريطة متفق عليها لتصريح القرآن الكريم بها ، إلا أن المالكية يستثنون الكتابي في بعض أحواله كما تقدم في الشريطة الثانية من شرائط الذابح . ( ر : ف 29 ) .
وللإهلال لغير الله صور :
الصورة الأولى :
ذكر اسم غير الله عند الذبح على وجه التعظيم سواء أذكر معه اسم الله أم لا ، فمن ذلك أن يقول الذابح : بسم الله واسم الرسول فهذا لا يحل ؛ لقوله تعالى : ( وما أهل لغير الله به ) ولأن المشركين يذكرون مع الله غيره فتجب مخالفتهم بالتجريد .
ولو قال الذابح - بسم الله - محمد رسول الله فإن قال : ومحمد - بالجر - لا يحل ، لأنه أشرك في اسم الله اسم غيره . وإن قال : ومحمد - بالرفع - يحل ؛ لأنه لم يعطفه بل استأنف فلم يوجد الإشراك ، إلا أنه يكره لوجود الوصل من حيث الصورة فيتصور بصورة الحرام فيكره ، هذا ما صرح به الحنفية .
وصرح الشافعية بأنه لو قال : بسم الله واسم محمد ، فإن قصد التشريك كفر وحرمت الذبيحة ، وإن قصد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد كان القول مكروها والذبيحة حلالا ، وإن أطلق كان القول محرما لإبهامه التشريك وكانت الذبيحة حلالا .
الصورة الثانية :
أن يقصد الذابح التقرب لغير الله تعالى بالذبح وإن ذكر اسم الله وحده على الذبيحة ومن ذلك أن يذبح لقدوم أمير ونحوه .
وفي الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ما خلاصته : لو ذبح لقدوم الأمير ونحوه من العظماء ( تعظيما له ) حرمت ذبيحته ، ولو أفرد - ص 194 - اسم الله تعالى بالذكر ؛ لأنه أهل بها لغير الله .
ولو ذبح للضيف لم تحرم ذبيحته لأنه سنة الخليل عليه السلام ، وإكرام الضيف تعظيم لشرع الله تعالى ، ومثل ذلك ما لو ذبح للوليمة أو للبيع .
والفرق بين ما يحل وما يحرم : إن قصد تعظيم غير الله عند الذبح يحرم ، وقصد الإكرام ونحوه لا يحرم .
وفي حاشية البجيرمي على الإقناع " أفتى أهل بخارى بتحريم ما يذبح عند لقاء السلطان تقربا إليه " .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:26

الشريطة ( السادسة ) التي انفرد بها المالكية :
أن يقطع الذابح من مقدم العنق ، فلا تحل الذبيحة إن ضربها من القفا ؛ لأنها بقطع النخاع تصير ميتة ، وكذا لا تحل إن ضربها من صفحة العنق وبلغ النخاع ، أما إن بدأ الضرب من الصفحة ومال بالسكين إلى الصفحة الأخرى من غير قطع النخاع ، فإنها تؤكل . وصرح الشافعية والحنابلة بأنه لو ذبح من القفا عصى ، فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبالذبيحة حياة مستقرة حلت ؛ لأن الذكاة صادفتها وهي حية وإلا فلا تحل ؛ لأنها صارت ميتة فلا يفيد الذبح بعد ذلك .
وقال الحنابلة : إن تعمد ذلك ففي إحدى الروايتين وصححها ابن قدامة والمرداوي تحل ، والثانية : لا تحل ، وهو منصوص أحمد ومفهوم كلام الخرقي .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:26

الشريطة ( السابعة ) التي انفرد بها المالكية أيضا :
ألا يرفع يده قبل تمام التذكية ، فإن رفع يده ففيه تفصيل ، وحاصله أنه لا يضر إلا في صورة واحدة ، وهي ما لو أنفذ بعض مقاتلها وعاد لتكملة الذبح عن بعد ، وما عدا هذه تؤكل اتفاقا أو على الراجح .
وصورة الاتفاق ما إذا كانت لو تركت تعيش ، أو لا تعيش وكان الرفع اضطرارا .
وصورة الراجح ما إذا كانت لو تركت لم تعش وعاد عن قرب وكان الرفع اختيارا .
وقال الشافعية : إن رفع يده مرة أو أكثر لم يضر إن كانت في المذبوح حياة مستقرة عند بدء المرة الأخيرة ، فإن بدأها وفيه حركة مذبوح لم يحل .

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  SalSoul le Mar 5 Mar - 14:28

الشريطة ( الثامنة
ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط - ص 195 - قصد التذكية بأن ينوي الذابح التذكية الشرعية وإن لم يستحضر حل الأكل من الذبيحة ، فلو قصد مجرد موتها أو قصد ضربها فأصاب محل الذبح لم تؤكل ، وكذا إذا ترك النية ولو نسيانا أو عجزا لم تؤكل ذبيحته .
إلا أن الشافعية يعنون بالقصد قصد الفعل كما لو صال عليه حيوان مأكول فضربه بسيف فقطع رأسه فإنه يجوز أكله ؛ لأن قصد الذبح لا يشترط ، وإنما يشترط قصد الفعل وقد وجد .
ولتفصيل ذلك راجع ( صائل )

_________________
وهذا هام... وهام جدا
SalSoul
SalSoul
Modérateur
Modérateur


Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

شرائط الذابح Empty Re: شرائط الذابح

Message  Contenu sponsorisé


Contenu sponsorisé


Revenir en haut Aller en bas

Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum